ابن الأثير

330

الكامل في التاريخ

ذلك من ذكر معايبه ، ثم يقول بعد ذلك : وإنّه إن حمل الواجب عليه وسلّم الجند الذين أفسدهم أقرّ على عمله ، وإن أبى قوبل بما استحقّه . فلمّا سمع الرسالة جدّد ضمان الأهواز ، كل سنة بثلاثمائة وستّين ألف دينار ، يحمل كلّ شهر بقسطه ، وأجاب إلى تسليم الجيش إلى من يؤمر بتسليمه [ 1 ] إليه ممّن يسير بهم إلى قتال ابن بويه ، إذ كانوا كارهين للعود إلى بغداذ لضيق الأموال بها واختلاف الكلمة ، فكتب الرسل ذلك إلى ابن رائق ، فعرضه على الراضي ، وشاور فيه أصحابه ، فأشار الحسين بن عليّ النّوبختيّ بأن لا يقبل منه ذلك ، فإنّه خداع ومكر للقرب منه ، ومتى عدتم عنه لم يقف على ما بذله . وأشار أبو بكر بن مقاتل بإجابته إلى ما التمس من الضمان ، وقال : إنّه لا يقوم غيره مقامه ، وكان يتعصّب للبريديّ ، فسمع قوله وعقد الضمان على البريديّ وعاد هو والراضي إلى بغداذ ، فدخلاها ثامن صفر . فأمّا المال فما حمل منه دينارا واحدا « 1 » ، وأمّا الجيش فإنّ ابن رائق أنفذ جعفر بن ورقاء ليتسلّمه منه وليسير بهم إلى فارس ، فلمّا وصل إلى الأهواز لقيه ابن البريديّ في الجيش جميعه ، ولمّا عاد سار الجيش مع البريديّ إلى داره « 2 » واستصحب معه جعفرا وقدّم لهم طعاما كثيرا ، فأكلوا وانصرفوا ، وأقام جعفر عدّة أيّام . ثم إنّ جعفرا [ 2 ] أمر الجيش فطالبوه « 3 » [ 3 ] بمال يفرّقه فيهم ليتجهّزوا به إلى فارس ، فلم يكن معه شيء ، فشتموه وتهدّدوه بالقتل ، فاستتر منهم ولجأ

--> [ 1 ] بتسليمها . [ 2 ] البريديّ . [ 3 ] وطالبوه . ( 1 ) . واحدا . mote ، ولا درهم . U . ddA ( 2 ) . دار . P . C ( 3 ) . يطالبوه . U ؛ فطالبوه . B